الفاضل الهندي

39

كشف اللثام ( ط . ج )

( ولو قال : أنت طالق نصف وثلث وسدس طلقة وقعت طلقة ) فإنّه بمنزلة طلقة . ( ولو قال : نصف طلقة وثلث طلقة وسدس طلقة لم يقع شيء ) لتغاير الطلقات التي اعتبر أجزاؤها ، فيكون كقوله : نصف طلقتين ، وأولى بالبطلان . ( ولو قال : " أنت طالق " ثمّ قال : " أردت أن أقول : طاهر " ) ممّا يقاربه في الحروف أو فاصلة ممّا لا يقاربه ( قُبل منه ظاهراً ) بالإجماع منّا كما في الخلاف ( 1 ) ولأنّه لا يقع إلاّ بالنيّة ، ولا يعرف إلاّ من قبله والأصل معه إلاّ أن يعارضه الظاهر ، ولذا قال في المبسوط : إنّما يقبل في العدّة لا بعدها ( 2 ) ( ودين في الباطن بنيّته ) . ( ولو قال : أنتِ طالق ) طلقة ( قبل طلقة أو بعدها ) أي بعد طلقة أو بعدها طلقة ( أو قبلها ) طلقة ( أو معها ) طلقة أو مع طلقة ( لم يقع ) لأنّه نوى طلاقاً فاسداً ، وهو المتعدّد دفعة ( وإن كانت ) قابلة لأكثر من طلقة بأن كانت ( مدخولا بها ) . ( ويحتمل الوقوع لو قال : مع طلقة ) أو معها طلقة ( أو قبل طلقة أو بعدها ) طلقة ( أو عليها ) طلقة ( دون قبلها طلقة أو بعد طلقة ) لأنّه في الأخيرين إنّما نوى إيقاع طلقة متأخّرة عن طلقة وهو ينافي التنجيز ، إلاّ أن يكون طلّقها سابقاً طلقة صحيحة وأراد تأخّر هذه الطلقة عنها فيقع ، وأمّا فيما قبلهما ( 3 ) فإنّه نوى إيقاع طلقة بها ، وإن وصفها بعد ذلك بمقارنة طلقة أو بالتقدّم على طلقة فيكون لغواً ، وأوقع بالجميع في المبسوط ( 4 ) . ( ولو قال : " أنت طالق ثلاثاً أو اثنتين " قيل ) في الوسيلة ( 5 ) والجامع ( 6 )

--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 458 مسألة 14 . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 25 . ( 3 ) في ن بدل " قبلهما " : قبلها . ( 4 ) المبسوط : ج 5 ص 55 . ( 5 ) الوسيلة : ص 322 . ( 6 ) الجامع للشرائع : ص 468 ، وفيه : وقع إن كان يراه ، وإن كان لا يراه لم يقع .